العلامة المجلسي

386

بحار الأنوار

وقد مر سائر الأخبار في ذلك أبواب وفاته صلى الله عليه وآله ( 1 ) . 48 - دعوات الراوندي : صلى أمير المؤمنين عليه السلام على جنازة ثم قال : إن كنت مغفورا فطوبى لنا ، نصلي على مغفور له ، وإن كنا مغفورين فطوبى لك يصلي عليك المغفورون . 49 - قرب الإسناد وكتاب المسائل : بسنديهما عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الصلاة على الجنازة ، إذا احمرت الشمس ؟ أتصلح ؟ قال : لا صلا إلا وقت صلاة ، فإذا وجبت الشمس فصل المغرب ثم صل على الجنازة ( 2 ) . بيان : لا خلاف بين أصحابنا في جواز إيقاع صلاة الجنازة في جميع الأوقات ما لم تزاحم صلاة حاضرة ولا كراهة لها أيضا وإن كانت في الأوقات المكروهة ، قال في المعتبر : يصلى على الجنازة في الأوقات الخمسة المكروهة ، ما لم تتضيق فريضة حاضرة ، وبه قال الشافعي وأحمد ، وقال الأوزاعي يكره في الأوقات الخمسة ، وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجوز عند طلوع الشمس وغروبها وقيامها ، وقال في التذكرة : ويصلى على الجنازة في الأوقات الخمسة المكروهة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع انتهى فالرواية محمولة على التقية لاخبار مر بعضها . وروى هذا الخبر في التهذيب ( 3 ) هكذا " قال : لا صلاة في وقت صلاة وقال " إذا وجبت " ولعله سقط الاستثناء من الشيخ أو من النساخ ، وعلى تقديره فلعل المعنى أن الصلاة على الجنازة إنما تكره إذا كان وقت صلاة ، وعند احمرار الشمس لم يدخل وقت الصلاة بعد فلا باس بالصلاة فيها ، ويكون قوله إذا وجبت الشمس بيانا لحكم آخر ، ويحتمل أن يكون المراد بوقت الصلاة قرب وقتها ، فيكون محمولا على التقية أيضا .

--> ( 1 ) راجع ج 22 ص 503 - 550 من هذه الطبعة . ( 2 ) قرب الإسناد ص 99 حجر ص 103 ط نجف . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 343 .